فهرس الكتاب

الصفحة 26004 من 26727

حتى قامت الثورة وتركنا البلاد ونزلنا إلى نجران ولازمت (أبا الحسين مجد الدين المُؤيَّد) واستفدت منه خصوصًا في اللغة العربية، ومكثتُ بنجران قدر سنتين، فلما تأكدتُ أن الحرب بين الجمهورية والملكية لأجل الدنيا عزمت على الرحلة إلى أرض الحرمين ونجد، وسكنت بنجد قدر شهر ونصف في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للشيخ (محمد بن سِنَان الحَدَائي) حفظه الله، ولقد كان مكرمًا لي لما رأى من استفادتي وينصحني بالاستمرار مدة حتى يرسلني إلى (الجامعة الإسلامية) ، فتغير عليَّ الجو بالرياض، وعزمت على السفر إلى مكة، فكنت أشتغل إن وجدت شغلًا، وأطلب العلم في الليل أحضر دروس الشيخ (يحيى بن عثمان الباكستاني) في "تفسير ابن كثير"، والبخاري، ومسلم.

وأطالع في الكتب والتقيت بشيخين فاضلين من علماء اليمن:

أحدهما: القاضي (يحيى الأَشْوَل) صاحب معمرة، فكنت أدرس عنده في "سبل السلام" للصنعاني ويدرسني في أي شيء أطلب منه.

الثاني: الشيخ (عبد الرزاق الشاحِذِي المحويتي) وكان أيضًا يدرسني فيما أطلب منه.

ثم فتح معهد الحرم المكي وتقدمت للاختبار مع مجموعة من طلبة العلم، فنجحت والحمد لله.

وكان من أبرز مشايخنا فيه الشيخ (عبد العزيز السُّبَيِّل) ، ودرست مع مجموعة من طلبة المعهد عند الشيخ (عبد الله بن محمد بن حُمَيد) رحمه الله في "التحفة السنية" بعد العشاء في الحرم، فكان رحمه الله يأتي بفوائد مفيدة من "شرح ابن عقيل" وغيره، وكانت فوق مستوى زملائي فتملَّص زملائي، فترك رحمه الله الدرس.

ودرست مع مجموعة من الطلاب عند الشيخ (محمد السُّبَيِّل) حفظه الله شيئًا من الفرائض.

وبعد الاستقرار في المعهد خرجت للإتيان بأهلي من نجران فأتيت بهم وسكنّا بمكة مدة الدراسة في المعهد ست سنين، والدراسة في الحرم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت