فهرس الكتاب

الصفحة 26006 من 26727

وفي ذات ليلة طُلِب منه أن يُلقِيَ درسًا وكأنه لاختباره، فبدأ درسه بقوله تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} ( ) وسرد من الآيات التي تدل على تحريم التقليد، وبعض أفاضل العلماء عند الكرسي، وبعد ذلك مُنع من التدريس في الحرم، والله المستعان.

ومن مشايخي في الحرم المكي الذين استفدت منهم الشيخ (محمد بن عبد الله الصومالي) فقد حضرت عنده نحو سبعة أشهر أو أكثر، وكان رحمه الله آيةً في معرفة رجال الشيخين، ومنه استفدتُ كثيرًا في علم الحديث، على أني بحمد ربي من ابتدائي في الطلب لا أحب إلا علم الكتاب والسنة.

وبعد الانتهاء من معهد الحرم من المتوسط والثانوية، وكل الدروس دينية، انتقلنا إلى المدينة إلى الجامعة الإسلامية، فحوَّل أكثرنا إلى كلية الدعوة وأصول الدين، وأبرز من درسنا فيها الشيخ (السيد محمد الحكيم) والشيخ (محمود عبد الوهاب فائد) المصريان.

وعند أن جاءت العطلة خشيت من ذهاب الوقت وضياعه فانتسبت في كلية الشريعة، لأمرين: أحدهما: التزوُّد من العلم. الثاني: أن الدروس متقاربة وبعضها متحدة، فهي تعتبر مراجعةً لِمَا درسناه في كلية الدعوة. وانتهيت بحمد الله من الكليتين، وأُعطيت شهادتين، وأنا بحمد الله لا أبالي بالشهادات، المعتبَر عندي هو العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت