فهرس الكتاب

الصفحة 26007 من 26727

وفي عام انتهائنا من الكليتين فُتِحت في الجامعة دراسةٌ عالية ما يسمونه بالماجستير، فتقدمت لاختبار المقابلة ونجحت بحمد الله وهي تخصص في علم الحديث، وبحمد الله حصلت الفائدة التي أُحبها، وكان أبرز من درسنا الشيخ (محمد الأمين المصري) رحمه الله، والشيخ (السيد محمد الحكيم المصري) وفي آخرها الشيخ (حماد بن محمد الأنصاري) وكنت أحضر بعض الليالي درس الشيخ (عبد العزيز بن باز) في الحرم المدني في "صحيح مسلم"، وأحضر كذلك مع الشيخ (الألباني) في جلساته الخاصة بطلبة العلم للاستفادة.

ومنذ كنت في الحرم المكي وأنا أُدَرِّس بعض طلبة العلم في "قطر الندى" وفي "التحفة السنية"، وعند أن كنت بالمدينة كنت أُدرِّس بعض إخواني في الحرم المدني في "التحفة السنية" ثم وعدت إخواني في الله بدروس في بيتي بعد العصر في "جامع الترمذي"، و"قطر الندى"، و"الباعث الحثيث"، وانتشرت دعوة كبيرة من المدينة ملأت الدنيا في مدة ست سنوات، بعض أهل الخير هم الذين يسعون في تمويلها، و (مقبل بن هادي) وبعض إخوانه في الله هم الذين يقومون بتعليم إخوانهم، وأما الرحلات للدعوة إلى الله في جميع أنحاء المملكة فمشتركة بين الإخوان كلهم، طالب العلم للتزود من العلم ولإفادة الآخرين، والعامي للتعلم، حتى استفاد كثير من العامة وأحبُّوا الدعوة.

وكان بعض إخواننا في الله طلبة العلم إمام مسجد في الرياض فأنكر عليه بعضُ أهل العلم السترة، فقال: عجزنا فيكم فوالله لا يقوم إلا عامي يعلمكم أحاديث السترة. فدعا أخًا من محبي الدعوة من العامة وحفظه أحاديث السترة من "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان"، وقام وألقى تلكم الأحاديث، وبعدها خجل المعارضون وسكتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت