فهرس الكتاب

الصفحة 26063 من 26727

ثم يسجّل ابن عابدين نصَّ رسالةٍ كتبها الشيخ إسماعيل المذكور، يتبرّأ فيها كاتبها عمّا أُسنِدَ إليه، كما يعتزّ بشيخه خالد النقشبنديّ، ويمتدحه مدحًا طويلًا، ثمّ يتبرّأ من كلّ مَنْ يتوهّم السحر أو الكفرَ أو الفسقَ أو البدعة في حقّ شيخه. كذلك يتبرّأ خاصّةً من كاتب الرسالة التي طعن بها في شيخه، وسمّاه هنا، بعد أن امتنع من ذلك عبر حديثه، فقال: »لاسيّما من المنكر المطرود الذي اسمه عبد الوهّاب...«. (ص/8)

لقد كنتُ في قلقٍ منذ بدأت أتصفّح رسالة (سلّ الحسام الهندي) ، هذه التي تَنَاوَلْتُهَا، وَاتَّخَذْتُهَا موضوعًا لِبَحثي ودراستي حول الطريقة النقشبندية، كنتُ في قلقٍ لأتعرّفَ على اسم هذا الشخص الذي سلّ ابن عابدين الْحُسَامَ عليه لينتقمَ منه عن خالد البغداديّ، ولكنّه لم يذكره ألاَّ بالضمائر استخفافًا به، حتّى وصلتُ إلى هذا المقطع من الكتاب، فوجدتُ اسمَهُ مذكورًا في رسالةٍ أُخْرىَ منقولةٍ ضمنَ سطورِ ابن عابدين. وهذا يعني أنّ ابنَ عابدين، بلغ منه الغضبُ على هذا الشخص حتّى جعله يكره أن يذكر اسمه في كتابٍ لم يدوّنه إلاّ ليملأه باللّعن عليه. وبذا عرفنا أنّ ذلك الشخص الّذي اصبح غرضًا لسيف ابن عابدين اسمه (عبد الوهّاب السوسي) .

ويدّعي الشيخ إسماعيل (على حدّ قولِهِ) : أنّ عبد الوهّاب، هذا الطاعن في خالد البغدادي: »قد بنى فضولَهُ على خبرِ قصّةِ الشيخ إسماعيل بالذّات عليه (أي على عبد الوهّاب السوسي) ، فيكون عبد الوهّاب قد تصرّف فيما نُقِلَ إليهِ. فزاد عليه أو حرّفهُ بألاستعانةِ بأحد الأشخاص المطرودين من باب الشيخ خالد، حيث كان هذا الشخص مع الشيخ إسماعيل في حجرةٍ مغلّة البابِ، فسمع أصوات الأجنّةِ تذكر اللهَ. فلمّا قصّ هذا الخبر على عبد الوهّاب استغلّ هذه القصّة فزاد فيه ما زاد.«

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت