فهرس الكتاب

الصفحة 26064 من 26727

ثمّ عثرتُ على اسم هذا الرجل في رسالة أخرى مدوّنةٍ باللغة التركيةِ ألّفها شخصيةٌ من كبار الأعلام في تركيا اسمه قَسِيم كُفْرَويِ، يتطرّق فيها إلى نفس النزاع، فيقول: »إنّ عبد الوهّاب السوسي كان من خلفاء خالد البغداديّ. فكلّفه شيخه خالدٌ بنشر دعوته في إسطنبول. ولماّ بلغه أن عبد الوهّاب يأمر الناس بالرابطة لنفسه، طرده من طريقته بعد أن جرت بينهما مشاجرات ومساجلات...«. كذلكَ وردت هذه القصّةُ في عددٍ أخرى من الرسائل والكُتُبِ للنقشبنديّينَ وغيرهم. فمن أراد المزيد من المعلومات حول هذه القصّةِ، يكفيه مراجعة (الحدائق الوردية في حقائق أجلاّء النقشبنديةِ) لِعبد المجيد الخاني. (1)

أمّا (الرابطة) : فهي صلاة في الديانة النقشبنديةِ مأخوذةٌ من معتقدات مجوس الهند، ويغلب أنها مقتَبَسَةٌ من كتاب السطرايات للراهب الهندي المعروف باسم (باتانجالي Patanjali) . تنشب أحيانًا بسبب هذه البدعة فتن بين المسلمين والنقشبنديين في تركيا.

أودّ هنا أن أشير بالمناسبةِ إلى أنّه ظهر لي أثناء مطالعةِ رسالة (سلّ الحسام الهندي) لابن عابدين، أنّ المؤلّفَ كان متأثرًا إلى حدودٍ بعيدةٍ بظروف عصره والبيئة التي نشأ فيها. وتشهد على ذلك كلماته المسجّعةُ وما يبدو من خلالها من تكلُّفٍ وتصنُّعٍ وتشدُّقٍ. كلّ ذلك ليُظهِرَ به مهارتَهُ في تنسيق العبارات واتقانَهُ في التعبير بسحر الكلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت