فهرس الكتاب
وهذه الكرامات لا ينكرها أحد من المتصوفة،حتى يومنا هذا،لأنها مستقاة من كتب الثقات عندهم كإمامهم الشعراني،ومؤرخهم النبهاني،وحجتهم الغزالي،وغيرهم.
فهم يوردونها دون أي تعليق عليها،لاعتقادهم بصحتها؛بل إنهم يترضون عنهم ويسوقونها على أنها كرامات اختص الله تعالى بها الأولياء،فهم"يعتقدون أن من اتصل بالله وبلغ الغاية في الفناء خضع لهُ الكون وقوانينه،وجرى على يديه خَرْق العادات بما يسمى الكرامات،مقابل ما كان للأنبياء من معجزات ... ومحبة الله -عندهم- هي كل شيء،والسيئات معها تهون،وهذا ما جعلهم يحلون لأنفسهم كل ممنوع،فاجترحوا اللذات ووقعوا في الموبقات"الموسوعة العربية العالمية15/203.
والعجب -ولا عجب في الصوفية- أن هذه الكرامات المزعومة،لا تنطلي على السذج فحسب؛بل على"أساتذة في الجامعات،أساتذة في الطب،والفيزياء،والكيمياء،تكون عقولهم سليمة عند البحث العلمي،وتمسخ عند الحديث عن الولي الفلاني"ثقافتنا لزكي نجيب72.
وقبل أن أعرض شيئًا من تلك الخزعبلات والخرافات التي يسمونها كرامات،آمل أن تعذرني -أخي الكريم- حينما أذكر بعض النماذج التي يذوب المرء معها حياءً وخجلًا،وإنما أنقلها من كتب القوم ومصنفاتهم المعتمدة؛لتقف على بعض اعتقاداتهم ومدى ما وصلت إليه عقولهم.