فهرس الكتاب
ومن ذلك -مثلًا- ما يذكرهُ الشعراني في طبقاتهِ -التي تعتبر أصلًا من أصول كتبهم- في معرض ذكرهِ لأحد أوليائهم،فيقول:
"... ومنهم أبو محمد عبدالرحمن المغربي القناوي-رضي الله عنه- وهو من أجلاء مشايخ مصر المشهورين،وعظماء العارفين،صاحب الكرامات الخارقة،والأنفاس الصادقة،حُكي أنهُ نزلَ يومًا في حلقة الشيخ شبحٌ من الجو،لا يدري الحاضرين من هو،فأطرق الشيخ ساعة ثم ارتفع الشبح إلى السماء.فسألوا:فقال:هذا مَلَك،وقعت منهُ هفوة،فسقط علينا يستشفع بنا،فقُبِلَ شفاعتنا فيه،فارتفع ... !!!"
ومرّ عليه كلب،فقام لهُ إجلالًا!!،فقيل لهُ في ذلك،فقال:رأيتُ في عُنقِهِ خيطًا أزرق من زي الفقراء"1/157."
وقال أيضًا:
"ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي الله تعالى عنه ورحمه،وكان رضي الله تعالى عنه،يطلع المنبر ويخطبهم عُريانًا،فيقول:السلطان،ودمياط،باب اللوق،بين الصورين،وجامع طولون،الحمد لله رب العالمين،فيحصل للناس بسط عظيم.وكان يُخرج الريح،بحضرةِ الأكابرِ ثم يقول: هذه (ضرطة) فلان،ويحلف على ذلك فيخجل ذلك الكبير منه"1/129.!!
"ومنهم عبدالله بن عون رضي الله تعالى عنه كان يخلو في بيته صامتًا متفكرًا وما دخل حمامًا قط"1/64.!!
وقال أيضًا:
"ومنهم الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ورحمه،كان هذا الشيخ -رضي الله عنه- من كُمّل العارفين وأصحاب الدوائر الكبرى،وكان كثير التطورات،تدخل عليه بعض الوقت تجدهُ جُنديا،ثم تدخل عليه فتجدهُ سبعًا،ثم تدخل فتجدهُ فيلًا ثم تدخل عليه فتجدهُ صبيًا،وهكذا،فمكث نحو أربعين سنة في خلوة مسدود بابها،ليس لهُ غير طاقةٍ يدخلُ منها الهواء!! ..."