هذا من مقال سابق لي من قولي (إن علماء أهل السنة .. إلى هنا) وقبل هذا الرد كان هناك نقول جليلة قد أثبتها في أعلى الصفحة قبل هذا الموضوع ..
ومن كان باحثًا عن الحقِ مُريدًا لهُ سيوفق بإذن الله ,
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن عبد الله السراري يقال: نظر أبو عبد الله بن حصيف يوما إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئا فقال: ما هذا ؟ فقالوا: نكتب كذا وكذا . فقال: اشتغلوا بتعلم شيء ، ولا يغرنكم كلام الصوفية ، فإني كنت أجي بحبرتي في جيب موقعتي والكاغد في حجزة سراويلي ، وكنت أذهب خفيًا إلى أهل العلم ، فإذا علموا بي خاصموني وقالوا: لا يصلح ! ثم احتاجوا إلي بعد ذلك .
وقد أورده الذهبي في السير ثم قال: قلت قد كان هذا الشيخ قد جمع بين العلم والعمل وعلو السند .
فهل أتاه هذا العلم وعلو الإسناد من تراقص الصوفية ؟!!
أم أنهم كانوا يُحاربون العِلم ؟!!
وروى الخطابي في كتاب العزلة عن علي بن يحيى الوراق قال:كان الشافعي رحمة الله عليه رجلا عطرا وكان يجيء غلامه كل غداة بغالية فيمسح بها الأسطوانة التي يجلس إليها ، وكان إلى جنبه إنسان من الصوفية ، وكان يُسمى الشافعي البطال ! يقول: هذا البطال ! وهذا البطال ! قال: فلما كان ذات يوم عمد إلى شاربه فوضع فيه قذرًا ثم جاء إلى حلقة الشافعي ، فلما شم الشافعي الرائحة أنكرها ، وقال فتشوا نعالكم . فقالوا: ما نرى شيئا يا أبا عبد الله . قال: فليفتش بعضكم بعضا . فوجدوا ذلك الرجل ، فقالوا: يا أبا عبد الله هذا . فقال له: ما حملك على هذا ؟ قال: رأيت تجبرك فأردت أن أتواضع لله عز وجل ! قال: خذوه فاذهبوا به إلى عبد الواحد ، وكان على الشرطة ، فقولوا له: قال لك أبو عبد الله: اعتقل هذا إلى وقت ننصرف . قال: فلما خرج الشافعي دخل إليه فدعا به فضربه ثلاثين درة أو أربعين درة . قال: هذا إنما تخطيت المسجد بالقذرة ، وصليت على غير الطهارة !