فهرس الكتاب

الصفحة 26207 من 26727

وقد أجمع المسلمون على أنه قد انقطع الوحي من السماء بموت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنه لا تؤخذ من الرؤى أحكام مهما كان الرائي، وأن الرؤى ليست من مصادر الشريعة، فالأحكام الشرعية التي يُعمل بها هي ما أخبرنا به النبي - صلى الله عليه وسلم- في اليقظة قبل موته، أما بعد موته - صلى الله عليه وسلم- فقد انقطع الوحي، وكون الإنسان يرى من يزعم أنه النبي - صلى الله عليه وسلم- ثم يأمره وينهاه بأمر يخالف ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في حياته؛ فهذا دليل قاطع على كذب هذا المدعي وعلى أنه ليس هو النبي - صلى الله عليه وسلم- كما حصل لبعض السلف، وكما في السير، وعليه فأنصحك بالابتعاد عن هذا الضال المضل، وأن تسعى لهداية إخوانك، فإن أجابوك وإلا فاحذرهم وابتعد عنهم، وأنصحك بقراءة كتاب (هذه هي الصوفية) لعبد الرحمن الوكيل؛ لتعرف خطر القوم، ثبتنا الله وإياك على دينه، وحشرنا في زمرة نبيه - صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم، - وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد-.

يقول الإمام القرطبي رحمه الله:

فأما طريقة الصوفيّة:

أن يكون الشيخ منهم يومًا وليلة،وشهرًا،مفكّرًا،لا يفتر، فطريقةٌ بعيدة عن الصواب،غير لائقة بالبشر،ولا مستمرة على السنن.

من كلام الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (4/315) .

ويقول رحمه الله:

وهذا السجود المنهيّ عنه،قد اتخذه جُهَّالُ المتصوّفة،عادةً في سماعهم،وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم،فيرى الواحد منهم إذا أَخذه الحال بزعمه،يسجد للأقدام لجهله،سواء أكان للقبلة أم غيرها،جهالة منه،ضَلَّ سَعْيُهم،وخاب عملهم.

من كلام الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (1/293-294)

وهذه بعض أقوال الشيخ رحمه الله في نُصح الصوفية ونقدهم وتوجيههم التوجيه السليم والتحذير من بعض الأخطاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت