قال الشيخ مُعلقًا على قوله تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا} الآيتين من سورة المؤمنين وذكر من المسائل عليها:
"الخامسة:الأمر بالأكل من الطيبات،ففيه ردّ على الغلاة الذين يمتنعون عنها،وفيه ردّ على الجفاة الذين لا يقتصرون عليها."
السادسة:الأمر بإصلاح العمل مع الأكل من الطيبات،ففيه رد على ثلاث طوائف:
أولهم:الآكلون الطيبات بلا شكر،والشكر هو العمل المرضي.
وثانيهم:من يعمل العمل غير الخالص مثل المرائي وقاصد الدنيا.
وثالثهم: الذي يعمل مخلصًا لكنه على غير الأمر.""
من (مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب) القسم الرابع/التفسير/تفسير سورة المؤمنين/ص269-270.
قلتُ:
والشيخ ينكر على الصوفية هذه الأمور كثيرًا،وهي تحريم الحلال،ومنها تحريم الطيبات والتضييق على النفس.
وقد ذكر مثل هذا العمل الشيخ في مسائل الجاهلية يرجع لمجموع العقيدة وهي في رسالة مفرده:
فذكر من مسائل الجاهلية:
"الحادية والسبعون: تعبدهم بترك الطيبات من الرزق."
الثانية والسبعون: تعبدهم بترك زينة الله.""
في مسائل الجاهلية التي خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية.
علقَ شيخنا العلامة صالح الفوزان أطال في عمره على خير على المسألتين:
"أي تقربهم إلى الله بترك الطيبات من الرزق،وترك لباس الزينة، وهذا عن النصارى ومن شابههم من الصوفية المنتسبين للإسلام، يتركون الطيبات تعبدًا لله عز وجل،فلا يتزوجون النساء،ولا يأكلون من الطيبات،ويتقشفون في المآكل والمشارب والملابس،يزعمون أن هذا عبادة لله؛ ولهذا قال الله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعبادهِ والطيبات من الرزق} وقال:يا أيها الذين آمنوالا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم."
فتحريم الطيبات من دين النصارى الرهبان،ومن دين الجاهلية.