فهرس الكتاب

الصفحة 26219 من 26727

فإذا ترك المقدور من الجهاد دل على ضعف المحبة ، ومعلوم أن المحبوبات لا تنال إلا احتمال المكروهات ، كما في أهل الرياسة والمال.

ومن المعلوم أن المؤمن أشد حبًا لله .. والإسلام أن يستسلم العبد لله لا لغيره ، فمن أسلم لله ولغيره فمشرك ، ومن لم يسلم فمستكبر .. والكبر ينافي العبودية كما قال: (( العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني في واحد منها عذبته ) )فهما من خصائص الربوبية ، والكبرياء أعلى من العظمة .. فلهذا جعلها كالرداء.

وفي الصحيح لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا . إلخ. قاله قبل موتهِ بأيام ، وذلك تمام رسالته ، فإن فيه من تمام تحقيق مخالته لله التي أصلها محبة الله العبد خلافًا للجهمية ، ومن ذلك تحقيق توصية الله ردًا على أشباه المشركين وفه رد على من بخس الصديق حقه (وهم أضل) المنتسبين إلى القبلة وهم شر البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت