"أن رفع الأصوات في الذكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة ، كالأذان والتلبية ونحو ذلك. كما ثبت في الصحيح عن أبي موسى أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا علونا كبَّرنا فارتفعت أصواتنا ، فقال: (( يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا ، إنما تدعون سميعًا قريبًا ، إن الذي تدعون أقرب من عنق راحلته ) )"
وقد قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُ المُعْتَدين } وقال عن زكريا: { إذ نادى ربه نداء خفيًا } وقال تعالى: { واذكر ربَّكَ في نفسك تضرعًا وخفية ودون الجهر من القولِ بالغدوِّ والآصال ولا تكن من الغافلين } .
وفي هذا من الآثار عن سلف الأمة وأئمتها ما ليس هذا موضعه. كما قال الحسن البصري: رفع الصوت بدعة. وكذلك نصَّ عليه أحمد بن حنبل وغيره.""
الاستقامة لابن تيمية (1/322-323)
قلتُ:
رحمك الله يا أبا عبدالله ، ما نصصت عليه هو السنة ، فأين هذا من حال الصوفية من صراخ وأذكار جماعية؟!!
لا يجوز تسويغ البدع بأي حجة كانت.
الوقفة السابعة: موقفه من الزهاد المبتدعة (الصوفية) :
قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-:
"قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة ، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة ، فسّاق أهل السنة أولياء الله ، وزهاد أهل البدع أعداء الله"
طبقات الحنابلة (1/184)
قلتُ:
رحمك الله يا أبا عبدالله ، صدقت فولاية فساق أهل السنة لله ، أما المبتدع فقد بارز الله بالعداء ببدعته!! ومن ذلك الصوفية حين يخترعون عبادات وتنسكات ما أمر الله بها ؛ بل ربما حذر الشارع منها ، وهم بهذا قد أصبحوا أعداء الله!!
الوقفة الثامنة: موقفه من أهل القصص والحكايات:
قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-:"أكذب الناس القصاص والسؤَّال قيل له: أكنت تحضر مجالسهم؟ قال: لا"
البدع والحوادث للطرطوشي ص (109-112)