قلتُ:
صدقت ، فما أكذب أصحاب الأقاصيص والحكايات كالصوفية ، فإنهم يتعبدون الله بهذه القصص ؛ بل وتكون أدلتهم وحججهم؟!! فكم سمعنا قال أعرابي وفعل رجل وقام فلان بشخصيات مبمهمة وأسانيد مبتورة وحكايا مخالفة لأمر شارعنا.
الوقفة التاسعة: موقفه من السماع:
قال الخلال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي أن أبا عبدالله سئل عن سماع القصائد. فقال: أكرهه.
وقال أيضًا أخبرني محمد بن موسى ، قال: سمعت عبدان الحذاء ، قال سمعت عبدالرحمن المتطبب ، قال سألت أحمد بن حنبل ، قلت: ما تقول في أهل القصائد؟ قال: بدعة لا يجالسون""
المسائل والرسائل (2/276)
وسئل عنه أحمد؟ فقال:"بدعة"، وفي رواية:"فكرهه ونهى عن استماعه"وقال:"إذا رأيت إنسانًا منهم في طريق فخذ في طريق أُخرى"
رواه الخلال أيضًا من طريق عنه والزيادة من مسألة السماع ص (124) نقلًا عن تحريم الآلات الطرب للألباني.
قلتُ:
صدق -رحمه الله- فأهل السماع مبتدعة لا يجالسون!!
وسماعه مكروه ، والكراهة عند السلف يعني التحريم!!
والسماع هو إنشاد القصائد والتغني بها ، وقد يصحب ذلك ضرب لنطع أو عود أو ناي أو غير ذلك.
الوقفة العاشرة: موقفه من كبار الزهاد في عصر التابعين:
يقول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية-رحمه الله-:
"المقصود هنا أن المشايخ المعروفين الذين جمع الشيخ أبو عبدالرحمن أسماءهم في كتاب"طبقات الصوفية"وجمع أخبارهم وأقوالهم ، دع من قبلهم مِنْ أئمة الزهّاد من الصحابة والتابعين الذين جمع أبو عبدالرحمن وغيره كلامهم في كتب معروفة ، وهم الذين يتضمن أخبارهم كتاب"الزهد"للإمام أحمد وغيره ، لم يكونوا على مذهب الكلابية الأشعرية ، إذ لو كانت كذلك لما كان أبو عبدالرحمن يلعن الكلابية."
الاستقامة لابن تيمية (1/106-107)
وقال شيخ الإسلام: