فهرس الكتاب

الصفحة 26287 من 26727

"ثم إن هذه الحكاية المعروفة عن السرى لما بلغت الإمام أحمد أنكرها غاية الإنكار، حتى توقَّف عن مدح السرى، مع ما كان يذكر من فضله وورعه، ونهى عن أن يذكر عنه مدحه حتى يظهر خطأه في ذلك"

الاستقامة (1/ 205)

قلتُ:

هذا هو أحمد، من ورعه أنه تورع عن الثناء عن هذا الزاهد لما بدر منه، وكم في الصوفية من يقوم فيتكلم بأمور منكرة بدعوى الوعظ والتأثير؟!! وإذ به يصل لمقولات لو اعتقدها أخرجته من الملة؟!!

وتأمل أن الورع والزهد شيء طيب؛ إذا ضبط بعلم وعلى السنة، فالورع لباس وحكم اللباس على أصله لا على مظهره؟!! وهذا لا يفقه إلا السني!!

الوقفة الثانية عشر: موقفه من الشاذ من العلم:

"قال أبو بكر الطَّالقانيّ صاحب ابن المبارك [لأبي عبدالله] : قد روى ابن المبارك عن عمر بن عليّ. فقال: هكذا؟ فقال: نعم. فقال ماذا روى عنه؟ فقال: قال أبنا عمر بن عليّ، عن سفيان بن حسين، عن إياس بن معاوية: إياك والشاذ من العلم."

قال أبو عبدالله: ما كان أحسن عقله -يعني عمر بن علي-""

من سؤالات أبي بكر الأثرم ص (47)

قلتُ:

صدق رحمه الله، ما أحسن عقله، فإننا نرى من يتتبع شواذ العلم؛ بل ورأينا أقوامًا يخترعون أمورًا ما كانت على عهد رسول الله علم الحقيقة وغيرها .. فإياك والشاذ من العلم، وعليك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ففيها والله الكفاية، فهي أسلم وأعلم وأحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت