كتاب"مناقب العارفين في أخبار جلال الدين الرومي"تأليف شمس الدين أحمد الأفلاكي.
وقد قام الشيخ الفاضل أبو الفضل القونوي حفظه الله ومد في عمره وأثره ، بترجمة بعضًا منه لكي يظهر فساد ما عليه الصوفية ، وسماه"المنتخب من مناقب العارفين في أخبار جلال الدين الرومي".
ومما جاء في هذا الكتاب من قلة الأدب والكفر والعياذ بالله ، ما نقله الأفلاكي عن عارف جلبي حفيد ابن الرومي ، قال: (( وزارت حضرة عارف ذات يوم امرأة درويشة عالمة من أهل القلوب ، وقد جلبت معها كثيرًا من الهدايا والنعم والثياب ، وبعد جلسة وحديث وإقرار بانتسابها طويل ، سألته فقالت: ما مصير أمثالنا من المسكينات يوم القيامة؟ ما هي عاقبتنا في ذلك العالم؟
فقال عارف:"وعدَّ لها من نعيم الجنة وما أُعدَّ لأهلها ، وكلما سكت سألته المرأة وماذا بعد؟ وماذا بعد؟ كل ذلك وهو يجيب بنعمة من نعمها حتى سألته فقالت: وأي شيء بعد؟"
فقال حضرة عارف: ستكون آخر النعم في علِّيّين () خُلقت من القدرة ، في طول مئذنة تشبع شهوات الفقيرات من الأرامل ومن مُلِئن بالدلال والغنج منهن ، وسيتلذذن بما ورد في آية: {ولدينا مزيد} ويبلُغْن الراحة ، فهل ثمَّ شيء بعد أطيب من هذا؟
فلما سمعت المرأة المخلصة هذا سجدت لتوها ، وأهدت ما تلبسه للمغنيات والمغنين وولت فرحة جذلى )) .
(الأفلاكي ج2 ص 558 - 559)
ويقول الأفلاكي عن حفيد ابن الرومي عارف جلبي: (( قال الأمير نجم الدين قائد قلعة كواله: أقبل حضرة عارف يومًا إلى دير الحكيم أفلاطون ، فأعلمونا ذلك ، فجئنا الدير في خمسة وأربعين رجلًا ، فمكث عارف ثلاثة أيام بلياليهن يشرب الخمر مع رهبان ذلك الدير ، فمر بخاطري أن الاشتغال بهذا إلى هذا الحد في العاشر من شهر ذي الحجة في الأيام المباركة هذه ، وبخاصة محادثة ومجالسة الرهبان أمر جدٌ عجيب ، فصرخ عارف لتوِّه فيَّ وقال: