لا تشارك الرب في التصرُّف وأنت على طريقه
لا تفتح عينيك على عيوب الناس
فالله أعلم بأسرار قلوب كل العباد ، عليك نفسك ولا تُثَرثِرْ
ثم رمى في غضب شديد القدح من يده المباركة على المَرمَر رمية غشي علينا من هيبتها ، فدار القدح وتدحرج وهو مليء إلى حافته ثم عاد ووقف أمام عارف ، لم يتكسَّر أو يُهراق ما فيه !!
فقال عارف لو تكسَّر هذا القدح أو اُهريق ما فيه ، لكنت وضعت لشربي نهاية وخاتمة !!
ولذكرنا أيامنا هذه بتحسُّر واحترام لنجم الدين ، ولكن الحق ينبغي أن يعلم ، وهو أن الله قد بارك هذه الأيام وأعزَّها لوجود الأعزاء المباركين ، ولولا وجودهم لما لمَعَتْ الدنيا والآخرة ، ولعدمتِ الكعبة والمسجد قيمتَهُما ونورهما ، ثم أنشد شعرًا.
يقول الراوي: فاستغفرت بإخلاص كامل وأصبحت عبدًا له !! )) .
(الأفلاكي ج2 ص 500 - 501)
ويقول الأفلاكي عن سماع جلال الدين الرومي: (( كان يذهب إليهن بعد صلاة المغرب وحيدًا ، فيجلس وسطهن ويجلسن حوله في حلقة ، وينثرن عليه أوراق الورد بكثرة حتى يغرقنه فيها ، ثم يجمعن هذه الورود بعدُ ويعتبرنها فألًا حسنًا.
فينصحهن مولانا إلى نصف الليل ، وبعدها تغني الجواري ويضربن بالدفوف وينفخن بالناي ، ويقوم مولانا للسماع ، فَيَعُدْن في حالة - كما صرح الأفلاكي - لا يعرفن رؤوسهن من أرجلهن ، ثم يملأن حذائيه بالذهب والجواهر ، ولكنه لا يلتفت إليه ، فيصلي معهن الصبح ويذهب.
ويقول الأفلاكي: لم تقع هذه العادة في عصر أي نبي أو ولي ، إلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، عندما كانت تأتيه نساء العرب لتعَلُّم أحكام الشريعة والإفادة منه ، فلذلك هي حلال ، وهي من خصوصيات حضرة مولانا )) .
(الأفلاكي ج2 ص 380)
ويقول الأفلاكي عن أزواج النساء اللاتي كان يجلس معهن ابن الرومي: (( أما أزواج هؤلاء النسوة فيبقون خارج البيت يتحدثون ويرقبون حذارً وخشيةً أن يطَّلع على هذه الأسرار الغرباء ) ).
(الأفلاكي ج1 ص 723 - 724)