( ومن أعجب العجب ، أن والد الشيخ بهجة كان صوفيًا من غلاة الصوفية ، القائلين بوحدة الوجود، على مذهب ابن عربي ، وابن سبعين والحلاج ...) (( رجال من التاريخ ص416-417 ) )
علامة الشام محمد بهجة البيطار من بيت غلاة الصوفية ثم تركه
محمد بهجة بن محمد بهاء الدين البيطار ، العالم الفقيه ، والمصلح الأديب ، والمؤرخ الخطيب ، ولد بدمشق في أسرة دمشقية عريقة ، جدها الأعلى من الجزائر.
كان والده من شيوخ دمشق ، ومن غلاة الصوفية ، يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله:
( ومن أعجب العجب ، أن والد الشيخ بهجة كان صوفيًا من غلاة الصوفية ، القائلين بوحدة الوجود، على مذهب ابن عربي ، وابن سبعين والحلاج ...) (( رجال من التاريخ ص416-417 ) )
نشأ في حجره ، وتلقى عليه مبادئ علوم الدين واللغة .. ثم درس على يد أعلام عصره ، مثل: الشيخ جمال الدين القاسمي ، والشيخ محمد الخضر حسين ، والشيخ محمد بن بدران الحسني، والشيخ محمد رشيد رضا وغيرهم ، رحمهم الله جميعًا.
وكان تأثره بالشيخ جمال الدين القاسمي كبيرًا ، قال عاصم البيطار ولد الشيخ بهجة:
(( وكان والدي ملازمًا للشيخ جمال الدين ، شديد التعلق به ، وكان للشيخ - رحمه الله- أثر كبير ، غرس في نفسه حب السلفية ونقاء العقيدة ، والبعد عن الزيف والقشور ، وحسن الانتفاع بالوقت والثبات على العقيدة ، والصبر على المكاره في سبيلها ، وكم كنت أراه يبكي وهو يذكر أستاذه القاسمي ) )
والحمد لله أسهم الشيخ في نشر العقيدة الصحيحة .. وتولى عددًا من المناصب العلمية ..
وقد اختير الشيخ (( بهجة البيطار ) )في جمعية العلماء ، ثم في رابطة العلماء في دمشق.
وتولى الخطابة والإمامة والتدريس في جامع (( القاعة ) )في الميدان خلفًا لوالده ، ثم في جامع (( الدقاق ) )في الميدان أيضًا ، استمر فيه حتى وفاته.