فهرس الكتاب

الصفحة 26563 من 26727

تنقل في وظائف التدريس في سوريا والحجاز ولبنان ، كما أنه درّس في الكلية الشرعية بدمشق: التفسير والأخلاق ، ودرّس كذلك في دار المعلمين العليا وفي كلية الآداب في دمشق .. وبعد التقاعد قصر نشاطه على المحاضرات الجامعية والتدريس الديني.

وكان الشيخ عضوًا في المجمع العلمي العربي ، ومشرفًا على مجلته.

سافر للحجاز وحضر مؤتمر العالم الإسلامي في مكة المكرمة عام 1345هـ ، وأبقاه الملك عبد العزيز فجعله مديرًا للمعهد العلمي السعودي في مكة ، ثم ولاه القضاء ، فاشتغل به مدة ثم استعفاه ، فولاه وظائف تعليمية ، وجعله مدرسًا في الحرم ،وعضوًا في مجلس المعارف .. ثم دعي الشيخ لإنشاء دار التوحيد في الطائف ..

وكان خطيبًا بارعًا يخطب ارتجالًا ..

وقد كان سببًا في هداية عدد كبير من طلبة العلم والمثقفين والأدباء إلى العقيدة الإسلامية الصحيحة ..

ومنهم الشيخ الأديب علي الطنطاوي حيث يقول عن تلكم الحوارات: (( لقد وجدت أن الذي أسمعه منه يصدم كل ما نشأت عليه ، فقد كنت في العقائد على ما قرره الأشاعرة والماتريدية ، وهو شيء يعتمد في تثبيت التوحيد من قريب أو بعيد على الفلسفة اليونانية ، وكنت موقنًا بما ألقوه علينا ، وهو أن طريقة السلف في توحيد الصفات أسلم ، وطريقة الخلف أحكم ، فجاء الشيخ بهجة يقول:(بأن ما عليه السلف هو الأسلم ، وهو الأحكم) ... وكنت نشأت على النفرة من ابن تيمية والهرب منه ؛ بل وبغضه ، فجاء يعظمه لي ، ويحببه إليّ ، وكنت حنفيًا متعصبًا للمذهب الحنفي ، وهو يريد أن أجاوز حدود التعصب المذهبي ، وأن أعتمد على الدليل ، لا على ما قيل ... وتأثرت به ، وذهبت مع الأيام مذهبه مقتنعًا به ، بعد عشرات من الجلسات والسهرات في المجادلات والمناظرات ... )) ( رجال من التاريخ لعلي الطنطاوي صفحة(414 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت