فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 26727

وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو.؟ قال: (( في النار ) )قال فكأنه وجد من ذلك فقال: يا رسول الله فأين أبوك.؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار ) ). قال فأسلم الأعرابي بعد وقال لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبًا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار.

وفي هذا التعميم دلالة واضحة وإشارة لائحة بأن أهل الجاهلية كلهم كفار إلا ما خص منهم بالأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم.

ومما ثبت في الكتاب والسنة ما أخرجه ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله إن من آبائنا من كان يحسن الجواد ويصل الأرحام ويفك العاني ويوفي بالذمم أفلا نستغفر لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( والله لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه ) )فأنزل الله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين . .} الآية ثم عذر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه . .} إلى قوله: تبرأ منه.

وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوحي إلي كلمات قد دخلن في أذني ووقرن في قلبي أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا ومن أعطى فضل ماله فهو خير له ومن أمسك فهو شر له ولا يلوم الله على كفاف.

وتأويل السيوطي أن المراد بأبيه عمه أبو طالب وأبي إبراهيم عمه آزر في غاية السقوط

فتدبر وسيأتي زيادة الكلام للرد عليه بالوجه الآخر.

وأخرج ابن جرير من طريق عطية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ما كان للنبي والذين آمنوا الآية قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لأمه فنهاه الله عن ذلك قال: فإن إبراهيم عليه السلام قد استغفر لأبيه فنزل {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} . الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت