فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 26727

الأدلة من السنة:

وأما السنة فما رواه مسلم عن أنس أن رجلًا قال يا رسول الله أين أبي.؟ فقال: (( في النار فلما قفى دعاه ، فقال: إن أبي وأباك في النار ) ).

وكذا ما رواه البزار من أنه أراد أن يستغفر لأمه فضرب جبريل صدره وقال: تستغفر لمن مات مشركًا.

وكذا ما رواه الحاكم في مستدركه وصححه ، أنه قال لابني مليكة: (( أمكما في النار فشق عليهما فدعاهما فقال إن أمي مع أمكما ) ).

وتعقب الذهبي له بكون عثمان بن عمير ضعفه الدارقطني لم يخرجه عن كونه ثابتًا حسنًا قابلًا للاستدلال ، إما على الاستقلال ، وإما مع غيره لتقوية الحال.

وكذا ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أين أمي.؟ قال: (( أمك في النار ) )قلت: فأين من مضى من أهلك.؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي )) .

وكذا ما روى ابن جرير عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة أتى رسم قبر فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرًا فقلنا يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت . قال: (( إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي ) ). فما رؤي باكيا أكثر من يومئذ.

وسيأتي سبب بكائه منصوصًا عن بعض العلماء ، والله أعلم

وكذا حديث مسلم وأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه: (( أنه استأذن في الاستغفار لأمه فلم يؤذن له ) ).

وأما القول بأنه ثم استأذنه ثانيا وأذن له فيحتاج إلى دليل صريح ونقل صحيح.

ثم لا ينافي الحديث الأول ما ورد من طريق آخر ولم يذكر فيه إن أبي وأباك في النار بل قال: (( إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار ) ).

فإنه يفيد التعميم والأول يدل على التخصيص فذكره أولا تسلية له وثانيا لئلا يتقيد بالحكم المذكور بل يعم من هو بالكفر مشهور كما يدل عليه رواية ابن ماجه من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت