وقال: «فإن قلت لم ذكرت ذلك ومثله وأكثر العالم ينكرونه ويتسلطون على عرضك؟..» ، ولا يتردد بين الحين والحين في مدح نفسه، كما قال في موضع من كتابه: «.. فإن قلت: لم باشرت الحكم بالبيرة وقلعة المسلمين وبهسنى المحروسات؟ ومن يصلح لمباشرة الثلاث لا يصلح للعلم بين يديك لفظًا ومعنى بل يستحق أن يشتغل عليك ثلاثين حجة، وإن كانت معرفته بعد ذلك بالنسبة إلى معرفتك لقاسية فجة؟ قلت: إن في ذلك لحكمة كما قدّمناه آنفًا، قد علمها أهل الباطن والتصريف، وأخّروا المستحق عن مناصبه، لما يجهله أهل الباطل والتحريف..» (1) .
شيوخه:
1 ـ أحمد بن شيبان الصالحي (ت 685 هـ) سمع منه (الأربعين) للقشيري (ت465هـ) (1) ، وقد سمع منه ابن تيمية أيضًا والمزي (ت742هـ) ، والبرزالي (ت737هـ) وغيرهم (1) .
2 ـ عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، تاج الدين (ت690هـ) وكان اشتغاله عليه سنة 684هـ، وهو ممّن سمع منه ابن تيمية، والمِزّي، والذهبي الذي أثنى عليه وذكر أنّ معظم فقهاء دمشق وما حولها، وقضاة الأطراف تلامذته (1) . وقد مدحه ابن السّرّاج مدحًا عظيمًا من ذلك قوله: «.. وأرجو أن ينفعني الله تعالى ببركته، وقد نفع نفعًا بالغًا، وجرى له معي أحوال بعد وفاته، وقد رأيته مرارًا في المنام، وأشار إليّ بما لا يذكر، وبيني وبينه اتّحاد من جهة أعرفها، فإنه كان قابلًا للعلم الباطن» (1) .
3 ـ أبوه علي بن عبد الرحححن بن عمر بن السّرّاج القرشي الدمشقي (مات قبل سنة715هـ) كان قاضيًا.
4 ـ أدرك الإمام محيي الدين النووي (ت676هـ) وهو دون العاشرة، فذكر أنه من شيوخ أبيه وأنه كان يتردد إليه معه فسمع منه أشياء وأقرأه أشياء انتخبها بخطه في كراريس، قال: «ثم حجبني القدر عنه» .
5 ـ محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، بدر الدين (ت733هـ) .
6ـ عبد الله بن مروان الفارقي، زين الدين (ت703هـ) .
7 ـ محمد بن أبي البركات، تقي الدين، المعروف بابن القرشية (ت724هـ) .