فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 26727

قال أبو هريرة وبريدة رضي الله عنهما لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى قبر أمه آمنة فوقف عليه حتى حميت الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها فنزلت ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين

ثم بإسناده المتصل إلى مسلم بن الحجاج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت.

الإجماع

وأما الإجماع فقد اتفق السلف والخلف من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وسائر المجتهدين على ذلك من غير إظهار خلاف لما هنالك والخلاف من اللاحق لا يقدح في الإجماع السابق سواء يكون من جنس المخالف أو صنف الموافق

الرد على السيوطي

والعجب من الشيخ جلال الدين السيوطي مع إحاطته بهذه الآثار التي كادت أن تكون متواترة في الأخبار أنه عدل عن متابعة هذه الحجة وموافقة سائر الأئمة وتبع جماعة من العلماء المتأخرين وأورد أدلة واهية في نظر الفضلاء المعتبرين

منها أن الله سبحانه أحيى به أبويه حتى آمنا به مستدلا بما أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والخطيب البغدادي في السابق واللاحق والدارقطني وابن عساكر كلاهما في غرائب مالك بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها قالت: حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك حزين مغتم فنزل فمكث عني طويلا ثم عاد إلي وهو فرح فتبسم فقلت له فقال ذهبت لقبر أمي فسألت الله أن يحييها فآمنت بي وردها الله عز وجل.

وهذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين كما اعترف به السيوطي.

وقال ابن كثير: إنه منكر جدا ورواته مجهولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت