فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 320

وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية، وابن القيم والذهبي وابن كثير.

قال ابن تيمية: هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج فإن هذا الحديث كان بالمدينة، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال: (رأيت كذا وكذا) وهو من رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة، والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرًا في كثير من طرقه: أنه كان رؤيا منام - مع أن رؤيا الأنبياء وحي - لم يكن رؤية يقظة ليلة المعراج.

وقد استدل أصحاب هذا المسلك على صحة مسلكهم بالأدلة التي تنفي رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه على الحقيقة، ومنها:

1 -ظاهر الآية الكريمة في رأس المسألة يدل على انتفاء إمكانية الرؤية في الدنيا.

2 -عن مسروق قال: كنت متكئًا عند عائشة فقالت: ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت