فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 320

اختلفت مسالك العلماء - رحمهم الله تعالى - تجاه دفع موهم التّعارض بين الآية والحديث إلى عدّة مسالك، واختلافهم هذا مبني على اختلافهم في المراد بالميثاق في الآية والحديث، لذلك سوف أتناول أقوال العلماء في المراد بالميثاق في الآية والحديث، ومن خلاله يتبيّن مسالكهم في دفع موهم التّعارض بينهما.

أولًا: مسلك الجمع:

وتعددت أقوالهم في الجمع بين الآية والحديث إلى ثلاثة أقوال:

القول الأولّ:

إنّ المراد بالميثاق في الآية والحديث واحد، وهو الذي قد أخذه الله تعالى من آدم عليه السّلام وبنيه عندما استخرجهم من ظهره كالذّرّ ونثرهم بين يديه، فاستخرج بنيه من ظهره ثم استخرج أبناءهم من أصلابهم هكذا على ما يتناسلون ثم أشهدهم على الميثاق واستنطقهم وأقرّوا به بلسان الحال والمقال، كما جاء في الآية والحديث، وتكون الآية مكملة لمعنى الحديث في كيفية استخراج ذرية آدم عليه السلام، والحديث مختصرًا على ذكر استخراج الذرية من ظهر آدم عليه السلام اكتفاء بالأصل عن الفرع.

وإلى هذا القول ذهب جمهور الصحابة والتابعين والمفسرين وأهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت