4 -عن مسلم بن يَسار الجهني أنّ عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} ، فقال عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه، واستخرج منه ذرّيتّه فقال: خلقت هؤلاء للجنّة وبعمل أهل الجنّة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرّيتّه، فقال: خلقت هؤلاء للنّار وبعمل أهل النّار يعملون) الحديث.
قال الخفاجي بعد ذكر حديث عمر السّابق: والحديث ناطق بأنّ هذا معنى الآية لأنّه ساقه مساق التّفسير لها.
وقال أيضًا: ولذا قيل: الواجب على المفسّر أن لا يفسّر القرآن برأيه إذا وجد النقل عن السّلف فكيف بالنّصّ القاطع من حضرة الرّسالة، فإنّ الصّحابي سأله عما أشكل عليه من معنى الآية وكذا فهم الفاروق رضي الله عنه.
وقال ابن عطيّة: وتواترت الأحاديث في تفسير هذه الآية عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
فهذه أقوال أهل العلم تنصّ على صراحة الأحاديث في تفسير الآية وتواترها على ذلك.