5 -عن ابن عباس في قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} قال: إنّ الله خلق آدم عليه السّلام، ثم أخرج ذرّيّته من صلبه مثل الذّر، فقال لهم: من ربّكم؟ قالوا: الله ربّنا، ثم أعادهم في صلبه، حتى يولد كلّ من أخذ ميثاقه لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم السّاعة.
6 -عن أبي بن كعب قال: جمعهم يومئذ جميعًا، ما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم استنطقهم وأخذ عليهم الميثاق، وأشهدهم على أنفسهم.
7 -عن عطاء قال: أخرجهم من ظهر آدم حتى أخذ عليهم الميثاق، ثم ردّهم في صلبه.
إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار الدّالّة على ذلك.
قال محمد صديق خان: والأحاديث في هذا الباب كثيرة بعضها مقيّد بتفسير هذه الآية وبعضها مطلق على ذكر إخراج ذرّيّة آدم من ظهره وأخذ العهد عليهم كما في حديث أنس مرفوعًا في الصّحيحين وغيرهما، وأمّا المروي عن الصّحابة في تفسير هذه الآية بإخراج ذرّيّة آدم من صلبه في عالم الذّرّ وأخذ العهد عليهم وإشهادهم على أنفسهم فهي كثيرة جدًّا، وقد روي عن جماعة ممّن بعد الصّحابة تفسير هذه الآية بإخراج ذرية آدم من ظهره، وفيما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تفسيرها مِمّا قدّمنا ذكره ما يغني عن التّطويل.
ثانيًا: مسلك التّرجيح:
الذين لم يرتضوا أن يكون الحديث مفسّرًا للآية منهم من قال بتوقيفه على الصّحابي، ومنهم من قال بأنّه من الآحاد ولا يقدم على ظاهر القرآن.
لذلك سلكوا في تفسير الآية مسلك التّأويل على المجاز والتّمثيل، وافترقوا إلى قولين: