فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 320

4 -إن هؤلاء الذّرّ هم أصغر من الأطفال فإذا كان الأطفال لا تقوم عليهم الحجّة فكيف تقوم على هؤلاء الذّرّ.

5 -إن هذا الكلام الوارد في الآية من الاعتذار بسبب الشّرك لا يصلح أن يكون حديثًا عن أولاد آدم عليه السّلام.

6 -إن القول بالميثاق الأوّل يستلزم التّسلسل في المواثيق، فقد يكون قبل هذا الميثاق ميثاق آخر قد نسوه أيضًا ولا يتذكرونه، وهكذا.

7 -على القول بالميثاق الأوّل فهذا يفتح بابًا لإعذار هؤلاء المخالفين له يوم القيامة، حيث يمكنهم القول أنّ ذلك الإقرار عن اضطرار أو عن توفيق من الله تعالى، فإن كان عن اضطرار فقد وكّلنا في هذه الحياة إلى آرائنا فضلننا الطّريق، وإن كان عن توفيق فقد حُرِمنا التوفيق في الدنيا، وبذلك لا يكون عليهم حجّة.

الدّراسة والتّرجيح

سلك العلماء - رحمهم الله كما تقدّم - تجاه موهم التّعارض مسلكين: مسلك تفسير القرآن بالحديث ومسلك التّأويل لظاهر الآية على أنّه من باب التّمثيل.

ولا يخفى أنّ أولى ما يفسّر به القرآن هو تفسير القران بالقران ثم تفسير القران بالسنة وهذا هو ما يرجح مسلك الجمع في القول الأوّل وإن كان بعض الأحاديث التي استدلّ بها أصحاب هذا المسلك لا تخلو من مقال إلا أنّ بعض العلماء أثبت التّواتر المعنوي لها، وبعضهم أثبت صحّتها أو حسنها إلى درجة الحديث المقبول.

قال ابن عطية: وتواترت الأحاديث في تفسير هذه الآية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال عن القول بالتّأويل: وهو قول ضعيف منكّب عن الأحاديث المأثورة مطرح لها. وقال الطّحاوي: ولكن لَمّا بيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراد الله عزّ وجلّ الذي أراده بها كان ذلك هو الحجّة الذي لا يجوز القول بخلافه، ولا التّأويل على ما سواه، والله عزّ وجلّ نسأله التّوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت