7 -قالوا: إنّ ذلك الميثاق لا يكفي أن يكون لوحده، فكيف يكون هذا الاعتذار منهم كما في الآية؟
الجواب على ذلك:
مثل ما تقدّم في الفقرة الخامسة، وأنّ كلامهم هذا بعد إرسال الرّسل إليهم وإقامة الحجّة عليهم.
ثانيًا: ما استدلّ به أصحاب القول الثّاني في مسلك التّرجيح:
1 -قالوا ظاهر الآية مقدّم على ظاهر الحديث، وأن حديث ابن عبّاس من الآحاد.
الجواب على ذلك:
أمّا عن حديث ابن عباس فقد بيّنّا صحّته فيما سبق، وردّ أحاديث الآحاد مما دأب عليه المعتزلة، والصّحيح من قول أهل العلم صحّة الاحتجاج بحديث الآحاد إذا حفّت به القرائن، ولا يخفى ما لحديث ابن عباس من القرائن سواء الشواهد من الأحاديث أو من الآثار وكل هذا على فرض التسليم بأنه من الآحاد.
أما عن قولهم ظاهر الآية مقدّم على ظاهر الحديث فهذا مسلّم به، ولكن كيف يمكن حمل ظاهر الأحاديث التي تنصّ نصًّا صريحًا بإخراج الذّرّيّة من ظهر آدم وأخذ الميثاق على آدم وذرّيّته وليس في الآية ذكر لآدم عليه السّلام، ولا يخفى أنّ السّنَّة جاءت مفسّرة للقرآن ومبيّنة له {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ، ونحن إذا قلنا بهذا القول ترجح الجمع بين ظاهر الآية وظاهر الحديث على إعمال أحدهما دون الآخر.
2 -قالوا: إنّ إيجادهم عند أخذ الميثاق عليهم في صور الذّرّ يستلزم مخالفة ابتداء خلق الإنسان وأنّه كان من نطفة.
الجواب على ذلك:
نقول لا نسلّم لكم بذلك لأنّ الخلق من نطفة جاء لبيان خلق الإنسان في الدّنيا وليس المراد أنه أول إخراج لبني آدم.
3 -قالوا: باستحالة جمع الذّرّ كلّه في ظهر آدم عليه السّلام.
الجواب على ذلك: