أن يحمل ما في الآية على إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم غيره للاستكثار من الخير.
قال ابن كثير في بيان المراد من الآية: اللهم إلا أن يكون المراد أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك، والله أعلم.
القول الثاني:
أنّ يحمل المراد بالخير في الآية على المال.
قال ابن كثير: والأحسن من هذا ما رواه الضّحّاك عن ابن عبّاس {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} أي: من المال. وفي رواية لعلمت إذا اشتريت شيئًا ما أربح منه، فلا أبيع شيئًا إلا ربحت فيه، {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} قال: ولا يصيبني الفقر.
وأكّد ذلك الشّنقيطي فقال: ويدلّ على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى المال في القرآن كقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} ، وقوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} ، وقوله: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ} الآية إلى غير ذلك من الآيات.
وقيل المراد بالخير فيها العمل الصّالح، كما قاله مجاهد وغيره، والصّحيح الأوّل، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - مستكثر جدًّا من الخير الذي هو العمل الصّالح، ولأنّ عمله - صلى الله عليه وسلم - كان ديمة، وفي رواية (كان إذا عمل عملًا أثبته) .