فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 320

وجه دلالة الحديث:

هذا الحديث يدل دلالة واضحة على وجوب قراءة المأموم للفاتحة مطلقًا سواء في السرية أو في الجهرية دون تخصيص.

ثانيًا: مسلك الترجيح:

فرجحوا ظاهر الآية على ظاهر الحديث وقالوا: إن المأموم لا يقرأ الفاتحة بأي حال من الأحوال لا في الصلاة الجهرية ولا في السرية، والحديث خاص بمن صلى وحده أو كان إمامًا، وقراءة الإمام للفاتحة قراءة للمأموم وبذلك يندفع موهم التعارض مع ظاهر الحديث.

روي هذا القول عن جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب، وسعد ابن أبي وقاص،

وهو قول سفيان الثوري، وابن عيينة، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه.

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أولًا: من الكتاب:

ظاهر قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } .

وجه دلالة الآية:

ظاهر عموم الآية يدل على أن القرآن إذا قرئ فيجب الإنصات والاستماع له، ومن ذلك قراءة الإمام للفاتحة وإنصات المأموم لها.

واعترض على هذا الدليل بأنه يصلح دليلًا للصلاة الجهرية التي يسمع فيها القرآن لا في الصلاة السرية.

ثانيًا: من السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت