القول الأوّل:
إنّ الرَميَّ المنفي عن الرّسول - صلى الله عليه وسلم - والمثبت لله عزّ وجلّ في الآية هو تأثير ذلك الرّمي وإيصاله إلى المشركين إذ إنّ هذا الأمر من الأمور التي فوق طاقة البشر وقدرته فهذه من الأمور التي أيّد الله بها نبيّه عليه الصّلاة والسّلام، وأمّا الرّمي المثبت له - صلى الله عليه وسلم - في الحديث وفي قوله: {إِذْ رَمَيْتَ} فهو ما قام به في الشّكل والصّورة والذي هو في وسع البشر وطاقتهم، والله تعالى هو الذي أثّر فيه وأوصله حتى أصاب المشركين وانتصر عليهم المسلمون.
وإلى هذا القول ذهب جمهور المفسرين كالزّجاج، والنّحاس، والسمرقندي، والسمعاني، والزمخشري، والفخر الرازي، والعزّ بن عبد السلام، والرازي
في أنموذج الجليل، والبيضاوي، والنسفي، والخازن، وابن جزي، وابن تيمية، وابن القيِّم، وابن ريان، وابن كثير، وابن حجر، والبقاعي، وأبي السعود، والخفاجي، والجمل، والألوسي، والقاسمي، ومحمد رشيد رضا، وابن سعدي، وابن عاشور.