فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 320

بأنه لو لم يُقيد العذاب بالاستئصال لكان في ذلك إشكال وتعارض مع ما أصاب المشركين من القحط عندما دعا عليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو مقيم معهم في مكة فأصابهم ما أصابهم من القحط، فكيف يمكن الجواب على ذلك بدون تقييد العذاب بالاستئصال؟.

2 -أن هذا القول لا يلائم المقام.

الجواب على ذلك:

قال الألوسي: وأجيب بمنع عدم الملائمة.

إذ إن الآيات السابقة لهذه الآية تناولت الحديث عن نوع من أنواع العذاب بالاستئصال وهو طلب المشركين إمطارهم بالحجارة، فلماذا لا تكون هذه الآية ردًا وجوابًا على طلبهم.

أما الجواب على الأقوال الأخرى فعلى النحو الآتي:

1 -القول الأول وهم القائلون بنفي وقوع العذاب والنبي - صلى الله عليه وسلم - مقيم معهم في مكة، فهذا يشكل عليه ما أصاب المشركين من القحط في مكة والنبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم.

2 -القول الثالث وهم الذين خصصوا العذاب في الآية بإمطارهم بالحجارة فهذا القول ليس فيه إشكال، غير أن القول المختار أجمع منه وأتم.

3 -مسلك النسخ:

ويجاب عليه بأن هذه المسألة من الأخبار والأخبار لا يدخلها النسخ.

قال ابن جرير: وكذلك أيضًا لا وجه لقول من قال: ذلك منسوخ بقوله: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... } الآية، لأن قوله جل ثناؤه: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} خبر، والخبر لا يجوز أن يكون فيه نسخ، وإنما يكون النسخ للأمر والنهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت