وعنه موقوفًا في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} إلا أن يكون عبدًا، أو أحدًا من أهل الذمة.
وفي هذا دليل على جواز دخول العبيد وأهل الذمة إلى المسجد وأن المنع خاص بعبدة الأوثان من العرب، لكونهم لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف.
الدراسة والترجيح
بعد النظر والدراسة في أقوال العلماء ومسالكهم يظهر -والله تعالى أعلم- رجحان منع الكفار جميعًا من دخول جميع المساجد سواءً المسجد الحرام أو غيره ولا يسمح لهم بدخول المساجد إلا أن يكون هناك مصلحة راجحة يظهر فيها النفع والفائدة للإسلام والمسلمين، ويدل على هذا ما يلي:
1 -نص الآية الكريمة في نهي المشركين من دخول المسجد الحرام ويقاس على المشركين غيرهم من الكفار لوجود علة النجاسة ويقاس على المسجد الحرام سائر المساجد للأمر بتطهيرها.
2 -الأحاديث الموهمة للتعارض مع الآية في رأس المسألة تدل على جواز دخول غير المسلمين المساجد، وهذه تخصص بما إذا كان هناك مصلحة راجحة، كرجاء إسلام أو عقد صلح ونحوه.
وبذلك يزول ويندفع الإشكال بين الآية والأحاديث.
مناقشة أدلة الأقوال الأخرى:
أولًا: مسلك الجمع: