فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 320

وعن أبي أمامة رضي الله عنه: أن رجلًا من أهل الصفة توفي، وترك دينارًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له: (كية) قال: ثم توفي آخر فترك دينارين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كيتان) .

وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:

يدل مفهوم المخالفة للآية على جواز جمع الذهب والفضة واقتنائها بشرط أن يؤدي صاحبها ما فيها من زكاة، بينما ظاهر الأحاديث السابقة فيها الوعيد الشديد لعموم من جمع الذهب والفضة دون التفصيل بين من أدى زكاتها ومن لم يؤد، فكيف يمكن دفع موهم التعارض بين هذه الأحاديث وبين مفهوم المخالفة للآية؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - تجاه هذه المسألة ثلاثة مسالك الجمع والنسخ والترجيح، وهذا كله على ضوء اختلاف أقوالهم في جواز الكنز للذهب والفضة إذا أديت زكاته من عدم الجواز.

أولًا: مسلك الجمع

ذهب أصحاب هذا المسلك إلى جواز كنز الذهب والفضة إذا أديت زكاتها، وأن كل مال مهما بلغ من القدر لا يدخل في نهي الآية والأحاديث إذا أديت زكاته، لأن النهي عن المال الذي لم تؤد زكاته وهذا هو مفهوم المخالفة من الآية والمراد من الأحاديث، وإلى هذا القول ذهب جمهور الصحابة والتابعين والعلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت