فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 320

ثالثًا: حال بعض الصحابة رضي الله عنهم كعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله وغيرهم، كانوا يملكون الكثير من المال ويتجرون بها في تجارة الدنيا والآخرة وما عابهم أحد ممن تورع عن امتلاك الأموال والتجارة بها.

ثانيًا: مسلك النسخ:

وأن النهي عن الكنز وجمع الأموال في الآية والحديث كان قبل نزول فرضية الزكاة ثم نسخت بقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، وهذا ما روي عن ابن عمر، وعراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، وحفص الدوري، ومال إليه أبو حيان وابن حجر.

فعن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ، قال ابن عمر رضي الله عنهما: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال.

وعن عراك بن مالك وعمر بن عبد العزيز أنهما قالا: في قول الله {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} قالا: نسختها الآية الأخرى، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت