فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 320

وذهب إليه القرطبي في الجامع.

وقال البيهقي عن الحديث: هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير وإنما يروى موصولًا بأسانيد ضعاف.

وقال ابن حجر عن سنده: وهذا إسناد ضعيف جدًا.

وقال أصحاب هذا المسلك: إن سبب نزول الآية نزل في رجال من المنافقين وليس في ثعلبة بن حاطب.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن حاطب بن أبي بلتعة أبطأ عنه ماله بالشام، فلحقه شدة، فحلف بالله وهو واقف ببعض مجالس الأنصار، لئن آتانا من فضله لأصدقن ولأؤدين منه حق الله، فلما سَلِم بخل بذلك فنزلت.

وقال الضحاك: إن الآية نزلت في رجال من المنافقين بنثل بن الحارث، وجد بن قيس، ومعتب بن قشير.

الدراسة والترجيح

الذي يظهر أن كل ما تقدم من كلام العلماء في الجواب على موهم التعارض صحيح سواء ما ذهب إليه أصحاب مسلك الجمع من تضعيف المتن وأن ثعلبة الذي ذكر في سبب النزول ليس هو البدري، وذلك لاختلافهما في الاسم كما جاء في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولاختلافهم في الوفاة فالمذكور في سبب النزول توفي في خلافة عثمان وثعلبة البدري قتل في أحد.

وكذلك ما ذهب إليه أصحاب مسلك الترجيح من تضعيف سند الحديث.

عند ذلك يندفع موهم التعارض بين الآية والحديث بمعرفة ضعف سند الحديث وعدم توافق خبر القصة مع صفات ثعلبة بن حاطب البدري، ولا يكون هناك تعارض حقيقي بين الآية وسبب النزول، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت