فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 320

سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - لدفع موهم التعارض بين الآية وسبب نزولها مسلكين.

أولًا: مسلك الجمع:

ذهب أصحاب هذا المسلك إلى أنه ليس هناك تعارض بين الآية وسبب النزول ألبتة.

وذهب إلى هذا القول ابن حجر، والألوسي.

واستدلوا بما يلي:

1 -حديث: (لا يدخل النار أحد شهد بدرًا) وحديثه عليه الصلاة والسلام عن أهل بدر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ، قال ابن حجر: فمن كان بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقًا في قلبه.

2 -قول الكلبي عن ثعلبة بن حاطب البدري أنه قتل بأحد والمذكور في سبب النزول مات في خلافة عثمان رضي الله عنه، فيستحيل اجتماع الأمرين.

3 -عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب نزول الآية: أن رجلًا كان يقال له: ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسًا فأشهدهم فقال: لئن آتاني الله من فضله، آتيت منه كل ذي حق حقه، وتصدقت منه ووصلت القرابة فابتلاه الله فآتاه من فضله، فأخلف الله ما وعده فأغضب الله بما أخلفه ما وعده فقص الله عز وجل شأنه في القرآن.

فهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما فيه أن الذي نزلت في الآية ليس ثعلبة البدري، فالبدري هو ثعلبة بن حاطب والذي في سبب النزول هو ثعلبة بن أبي حاطب.

ثانيًا: مسلك الترجيح:

وأصحاب هذا المسلك رجحوا تضعيف سند حديث أبي أمامة، وبذلك لا يكون ثعلبة بن حاطب هو الذي نزلت فيه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت