فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 320

الاستغفار وكثيره لا يجدي، وإلا فإذا فرض ما حررته أن هذا القدر نزل متراخيًا عن صدر الآية ارتفع الإشكال، وإذا كان الأمر كذلك فحجة المتمسك من القصة بمفهوم العدد صحيح، وكون ذلك وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - متمسكًا بالظاهر - على ما هو المشروع في الأحكام إلى أن يقوم الدليل الصارف عن ذلك - لا إشكال فيه، فلله الحمد على ما ألهم وعلم.

وقد استدل أصحاب هذا المسلك بحديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدم في أول المسألة والنص فيه صريح على التخيير في الاستغفار وقوله عليه الصلاة والسلام: (لأزيدن على السبعين) وفي بعض الروايات بصيغة الجزم (فوالله لأزيدن على السبعين) ، دليل واضح أنه عليه الصلاة والسلام عمل بهذا المعنى من الآية.

ثالثًا: مسلك الترجيح:

إن الاستغفار في الآية جاء على وجه اليأس والتسوية بين الاستغفار وعدمه وأن ذلك لا ينفع المنافقين ورجح أصحاب مسلك الترجيح هذا المعنى في الآية وحديث عمر على حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وذهب إلى هذا المسلك القشيري، والباقلاني، والجويني، والغزالي، وابن عاشور.

واستدل أصحاب هذا المسلك بأدلة القول الأول من مسلك الجمع وقال القشيري: ولم يثبت ما يروى أنه قال: (لأزيدن على السبعين) .

وقالوا في ترجيح حديث عمر على حديث ابن عمر رضي الله عنهما ما يلي:

وأما ما رواه البخاري من حديث أنس بن عياض وأبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (وسأزيد على السبعين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت