فهو توهم من الراوي لمنافاته رواية عمر بن الخطاب، ورواية عمر أرجح لأنه صاحب القصة، ولأن تلك الزيادة لم ترو من حديث يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عند الترمذي وابن ماجه والنسائي.
وقال أبو بكر الباقلاني: إن هذا الخبر من أخبار الآحاد التي لا يعلم ثبوتها، فلا حجة فيه، ولا يَبعُد أن يقول الرسول ذلك، وهو أفصح العرب وأعلمهم بمعاني الكلام فقد علم أن قوله تعالى: {سْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} إنما خرج مخرج اليأس وقطع الطمع في الغفران، وأنه بمنزلة قول القائل منهم: اشفع لزيد أو لا تشفع له، فلو شفعت له سبعين مرة لم تشفع فيه.
ومثل هذا لا يجوز أن يخفى على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.