فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 320

ومن زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه، ومن سؤال ربه عز وجل عند ذلك الإذن له في الاستغفار لها، فكان نزول ما تلونا جوابًا عن ذلك كله.

ويقول السهيلي: وهو أن تكون الآية تأخر نزولها فنزلت بالمدينة ناسخة للاستغفار للمشركين، فيكون سبب نزولها متقدمًا، ونزولها متأخرًا، لا سيما وهي في سورة براءة، وبراءة من آخر ما نزل، فتكون هذه ناسخة للاستغفارين جميعًا.

وجوز هذا القول الطحاوي، وابن العربي.

القول الثاني:

إن استغفار النبي - صلى الله عليه وسلم - كان للأحياء وذلك تأليفًا لقلوبهم ورجاء توبتهم، أما الذي لا يجوز وما جاء النهي عنه في الآية فهو الاستغفار للأموات الذين أغلق عنهم باب التوبة.

وروي هذا القول عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم وهو ظاهر قول القرطبي والنووي، واستشهد له السهيلي برواية: (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون) ، وجوزه ابن العربي، وابن حجر.

القول الثالث:

إن استغفار النبي - صلى الله عليه وسلم - هو عبارة عن إسقاط حقه عنهم، وليس سؤالًا لإسقاط حق الله تعالى عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت