3 -حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه في الرجل الذي زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة بما معه من القرآن، قال: (اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن) .
وجه دلالة الحديث:
قالوا: إذا جاز تعليم القرآن عوضًا في باب النكاح، وقام مقام المهر، جاز أخذ الأجرة على تعليمه.
القول الثاني:
أخذوا بظاهر الآية وهو عدم جواز أخذ الأجرة على الدعوة والتعليم والأذان ونحوها، ودفعوا موهم التعارض مع ظاهر الأحاديث بتخصيص أخذ الأجرة على الرقية لأن الأحاديث الموهمة للتعارض مع الآية في سياق الحديث عن أخذ الأجرة في الرقية وهذا جائز بخلاف أخذ الأجرة على غيرها.
قال به الضحاك بن قيس، و عطاء، والزهري، وإسحاق، وعبد الله بن شقيق، وذهب إليه أبو حنيفة، ونص عليه أحمد.
وقد استدلوا بما يلي:
1 -ظاهر الآيات المتقدمة في المسألة.
2 -حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: إن آخر ما عهد إليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) .
3 -وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه علم رجلًا سورة من القرآن فأهدي إليه خميصة، أو ثوب فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لو أنك لبستها، أو أخذتها ألبسك الله مكانها ثوبًا من نار) .
4 -وعن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (اقرأوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به) .