إن هذا الاستثناء لا ينافي المشيئة، فهو استثناء يستثنيه ولا يفعله، ومعناه: لو فرض أن الله تعالى شاء إخراجهم من النار أو الجنة في زمان، لكان مستثنى من مدة خلودهم لكن ذلك لا يقع لدلالة القواطع على عدم وقوعه، وهذا مثل قوله تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} .
رجح هذا القول الرازي، والبقاعي، والألوسي.
القول الحادي عشر:
أن لا يكون هذا الخلود أمرًا واجبًا بذاته، بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى ورحمته وفضله، وخص هذا القول ابن كثير، وابن عاشور، في آية أهل الجنة.
ثانيًا: مسلك النسخ:
قال السدي: أن هذا الاستثناء استثناء منسوخ بقوله - تعالى: {جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} .
ثالثًا: مسلك الترجيح:
الأخذ بظاهر الآية وهو عدم خلود أهل النار وروي هذا القول عن ابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وغيرهم.