الأقطار، فيترجمون لهم بألسنتهم ويدعونهم إلى الله تعالى، وبذلك يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث للناس عامة ولا يكون هناك تعارض بين الآية والحديث.
قال بهذا القول الزمخشري، والرازي في أنموذج الجليل، والقرطبي، والخازن، وأبو حيان، والشوكاني، والألوسي.
قال أبو حيان: والظاهر أن قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ} العموم فيندرج فيه الرسول عليه الصلاة والسلام فإن كانت الدعوة عامة للناس كلهم أو اندرج في اتباع ذلك الرسول من ليس من قومه كان من لم تكن لغته لغة ذلك النبي موقوفًا على تعلم تلك اللغة حتى يفهمها وأن يرجع في تفسيرها إلى من يعلمها، وقيل في الكلام حذف تقديره وما أرسلنا من رسول قبلك إلا بلسان قومه وأنت أرسلناك للناس كافة بلسان قومك وقومك يترجمون لغيرهم بألسنتهم ومعنى بلسان قومه بلغة قومه.
القول الثاني:
قاله الرازي في تفسيره: أن يكون المراد من (قومه) أهل بلده، وأهل بلده فيهم من هو من العرب وغيرهم.
وعلى هذا يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل للعرب وغير العرب.
القول الثالث:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدخل في عموم هذه الآية فهذه الآية في الأنبياء غير النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في تفسير الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن الله فضل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على أهل السماء وعلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قيل: ما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} وقال لمحمد - صلى