موهم التعارض ويزول الإشكال.
قال ابن جرير: أما في الشتاء فإن الطلع من أكلها، وأما في الصيف فالبلح والبسر والرطب والتمر، وذلك كله من أكلها.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} قال: كل ساعة، بالليل والنهار، والشتاء والصيف، وذلك مثل المؤمن يطيع ربه بالليل والنهار والشتاء والصيف.
وعن قتادة {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} قال: يؤكل ثمرها في الشتاء والصيف.
وقال الزجاج عن تفسير الحين في اللغة: وجميع من شاهدنا من أهل اللغة يذهب إلى أن الحين اسم كالوقت، يصلح لجميع الأزمان كلها طالت أو قصرت. فالمعنى في قوله تعالى:
{تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} أنها ينتفع بها في كل وقت، لا ينقطع نفعها البتة، والدليل على أن الحين بمنزلة الوقت قول النابغة، أنشده الأصمعي في صفة الحية والملدوغ.
تناذرها الراقون من سوء سُمِّها تطلقه حينًا وحينًا تٌرَاجِعُ
فالمعنى أن السُّمُ يَخُط ألمه في وقت ويعود وقتًا.
واختار هذا المسلك ابن جرير والزجاج وابن العربي والقرطبي والألوسي.
ثانيًا: مسلك الترجيح وفيه ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بالشجرة الطيبة شجرة في الجنة تثمر في كل وقت.
وعلى هذا القول لا يكون هناك إيهام تعارض مع قوله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} فقد يكون في الجنة شجرة فيها مثل هذه الصفات التي جاءت في الآية،