فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 320

وجه موهم التّعارض بين الآية والأحاديث:

يوهم ظاهر الآية والأحاديث التّعارض، ففي ظاهر الآية نفي رؤية الإنس للجنّ، وأنّ الجنّ يرى الإنسان من حيث لا يراه، وفي الأحاديث الدلالة على إثبات رؤية الإنسان للجنّ، فكيف يمكن دفع إيهام التعارض بين الآية والأحاديث؟

مسالك العلماء تجاه موهم التعارض

سلك العلماء تجاه موهم التعارض مسلك الجمع وتعددت أقوالهم إلى أربعة أقوال:

القول الأول:

إن المراد بالنفي في الآية هو نفي رؤية الإنس للجنّ في كلّ حال، وليس نفي رؤيتهم على الإطلاق.

قال به ابن تيمية، والشوكاني.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الذي في القرآن أنّهم يرون الإنس من حيث لا يراهم الإنس وهذا حقّ يقتضي أنّهم يرون الإنس في حال لا يراهم الإنس فيها، وليس فيه أنّهم لا يراهم أحد من الإنس بحال، بل قد يراهم الصّالحون وغير الصّالحين أيضًا، لكن لا يرونهم في كلّ حال.

وقال الشوكاني: وقد استدلّ جماعة من أهل العلم بهذه الآية على أنّ رؤية الشّياطين غير ممكنة، وليس في الآية ما يدلّ على ذلك، وغاية ما فيها أنّه يرانا من حيث لا نراه، وليس فيها أنّا لا نراه أبدًا، فإن انتفاء الرّؤية منّا له في وقت رؤيته لنا لا يستلزم انتفاءها مطلقًا.

القول الثاني:

نفي رؤية الإنس للجنّ على الغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت