قال القرطبي في تفسيره للآية: فقد دلّت الآية على لباس الرفيع من الثياب، والتّجمّل بها في الجُمَع والأعياد، وعند لقاء الناس ومزاورة الإخوان.
ويقول القاضي عياض في شرح الحديث: فيه جواز التّجمّل للوفود والأعياد والمحافل ومجامع الإسلام، لأن فيها إظهار الإسلام، وجمالهم، وغيظ الكفار.
وإنّما النّهي الذي جاء في الحديث عن لبس الحُلّة السِيَراء ليس لعلة التّزيّن والتّجمّل، إنما كما قال القرطبي في شرح الحديث: فما أنكر عليه ذكر التّجمّل، وإنّما أنكر عليه كونها سِيَراء.
والعلّة في النّهي عن لبس الحُلّة السِيَراء كونها مصنوعة من الحرير أو مخلوطة بالحرير على خلاف بين العلماء.
قال ابن عبد البر: فإن أهل العلم يقولون إنها كانت حلة من حرير.
وقال القاضي عياض: قال بعض شيوخنا: والأشبه أنها حرير مختلف الألوان، سمّيت سِيَراء لاختلاف ألوانها، وقد ذكر في بعض الطّرق أنها من إستبرق وهو كلّه حرير.