وابن عثيمين، وهو ظاهر قول ابن كثير، وأحد قولي ابن قتيبة، والعيني.
قال الطحاوي: إن هذا مما لا اختلاف فيه، إذ كان قد يحتمل أن يكون الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النسمة جعل إن برَّت كذا، وإن لم تَبرَّ كذا لِمَا هو دون ذلك، وإن كان منها الدعاء ردَّ عنها كذا، وإن لم يكن منها الدعاء، نزل بها كذا، وإن عَمِلَتْ كذا حُرِمتْ كذا، وإن لم تعملْه، رُزِقَتْ كذا، ويكون ذلك مما يثبت في الصحيفة التي لا تزاد على ما فيها ولا ينقص منها.
وقال البيهقي: والمعنى في هذا أن الله - جل ثناؤه - قد كتب ما يصيب عبدًا من عباده من البلاء والحرمان والموت وغير ذلك، وأنه إن دعا الله تعالى أو أطاعه في صلة الرحم وغيرها، لم يصبه ذلك البلاء ورزقه كثيرًا، وعمره طويلًا، وكتب في أمّ الكتاب ما هو كائن من الأمرين، فالمحو والإثبات يرجع إلى أحد الكتابين.