فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 320

ولا أنسى مكتبتي الخاصة التي غمرتني بعلمها وعلومها، مكتبة الإمام ابن القيم - يرحمه الله - في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بسلطانة، فالشكر موصول لكل القائمين عليها، ولكل من أعانني في هذه الرسالة بنصح أو توجيه أو إعارة، فلهم مني جميعًا أجزل الشكر والتقدير، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدّراسة النّظريّة

التمهيد

صِلة القرآن بالسُّنَّة

تمهيد

صِلة القرآن بالسُّنَّة

كتاب الله تعالى هو الأصل الأول في التشريع الإسلامي، والسنة هي الأصل الثاني، وعلى هذا فصلة القرآن بالسنة أن كليهما مصدر من مصادر التشريع.

فالسنة مبينة للقرآن وشارحة له، تفصل مجمله، وتوضح مشكله، وتقيد مطلقه، وتخصص عامه، وتبسط ما فيه من إيجاز.

قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .

فما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من القرآن والسنة هو وحي من عند الله {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } .

وإذا كان المصدر واحدًا، والمنهج واحدًا، فهما متفقان ومتعاضدان ولا وجه للتعارض بينهما.

قال ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث. . أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله.

وقال سعيد بن جبير: ما بلغني حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله.

قال الإمام الشافعي: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة، وجميع السنة شرح للقرآن.

وقال بعض السلف: ما سمعت حديثًا إلا التمست له آية من كتاب الله.

وقال ابن بُرجان: ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من شيء، فهو في القرآن أو فيه أصله، قَرُب أو بَعُد، فَهِمه من فَهِم، وَعَمه عنه من عَمِه، وكَذا كل ما حكم أو قَضى به.

ذكر ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- مثالًا في بيان صلة القرآن بالسنة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت