فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 320

قال الشوكاني: وفي هذا نظر، لأن الضمير في قوله: {وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} يعود إلى قوله: {مِنْ مُعَمَّرٍ} والمعنى على هذا: وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر ذلك المعمر إلا في كتاب، هذا ظاهر النظم القرآني، وأما التأويل المذكور، فإنما يتم على إرجاع الضمير المذكور إلى غير ما هو المرجع في الآية، وذلك لا وجود له في النظم.

وقيل: أي وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره بفناء ما فني من أيام حياته، فذلك هو نقصان عمره.

قال الشوكاني: وهذا أيضًا خلاف الظاهر، وأن هذا ليس نقصًا من نفس العمر، والنقص يقابل الزيادة، وهاهنا جعله مقابلًا للبقية من العمر، وليس ذلك بصحيح.

3 -قوله تعالى: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} .

قالوا: إنّ المراد بالأجل الأول الهرم والثاني الوفاة، أو أن المراد بالأول الموت، والثاني الحياة في الآخرة، وقيل غير ذلك.

الجواب على هذا الاعتراض:

أن ذلك التخصيص تخصيص بلا دليل ويخالف النظم القرآني.

4 -قوله عليه الصلاة والسلام: (من سرّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه) .

وقوله: (صلة الأرحام، وحسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار) .

قالوا: إن المراد بزيادة الأعمار المعنى المجازي أو المعنوي أي أنّ صِلَة الأرحام سبب للبركة في العمر باستغلاله في طاعة الله وذكره وبقاء الذكر الطيب للواصل بعد موته، أو أنّ صلة الرّحم سبب لنفي الآفات عنه أو السّعة له في رزقه أو الذّرّيّة الصّالحة والصّدقة الجارية والعلم النافع من بعده، ولو قلنا إنّ زيادة العمر على المعنى الحقيقي لكان تبديل لِمَا قدّر الله سبحانه وقضى في الآجال.

الجواب على هذا الاعتراض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت