فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 320

الأول: أن الأيّام الستّة المذكورة في القرآن عن خلق السّماوات والأرض، غير الأيام السبعة المذكورة في الحديث، فالحديث تحدث عن مرحلة من مراحل تطور الخلق على وجه الأرض، ونحو ذلك جاء في القران الكريم مثل أنّ بعض الأيّام عند الله كألف سنة أو خمسين ألف سنة مما هي عندنا، فما المانع أن تكون الأيّام الستة في الآية من هذا القبيل؟ والأيام السبعة في الحديث من أيامنا هذه؟ وحينئذ لا تعارض بين الآية والحديث.

الثاني: ما قاله أبو حيان في تفسيره: والذي أقول أنّه متى أمكن حمل الشّيء على ظاهره أو على قريب من ظاهره كان أولى من حمله على ما لا يشمله العقل أو على ما يخالف الظاهر جملة، وذلك بأن يجعل قوله في ستّة أيّام ظرفًا لخلق الأرض لا ظرفًا لخلق السّماوات والأرض، فيكون في ستّة أيّام مدّة لخلق الأرض بتربتها وجبالها وشجرها ومكروهها ونورها ودوابها وآدم عليه السّلام وهذا يطابق الحديث الثّابت في الصّحيح، وتبقى ستّة أيّام على ظاهرها من العدديّة.

ثانيًا: عدم ذكر خلق السّماوات في الحديث وأجابوا عن ذلك بثلاثة أجوبة:

الأول: قالوا: إنّ القرآن الكريم لَمّا أشار إلى خلق السّماوات في يومين لم يذكر ما يدل على أنّه لم يُخلق شيءٌٌ في هذين اليومين غير السّماوات، فربّما خلق فيها الدّواب أو الأشجار أوغيرها.

وعلى هذا يدخل خلق بعض أجزاء الأرض في أيام خلق السماوات، ولا يلزم أن يكون في الحديث ذكر لخلق السماوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت